تواصلت صباح أمس الاثنين أعمال المنتدى السابع عشر للحكومة والخدمات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي لليوم الثالث الذي تنظمه داتاماتكس ويستمر حتى الخامس والعشرين من شهر مايو الحالي، باستعراض آليات عمل الحكومة الإلكترونية.
وبدأت أعمال اليوم الثالث بورقة الدكتور محمد علي الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية تحدث فيها عن الخطوات التي اتخذتها دولة الإمارات العربية للتحول الى الحكومة الإلكترونية، مشيراً الى ان التضخم الهائل في استخدام تكنولوجيا المعلومات وتنوع شكل مصادر المعلومات التي خرجت من ظلال البيئة التقليدية إلى بيئة الكترونية جديدة لها خصائصها المميزة، ليس هذا كل ذلك بل استخدام التكنولوجيا الحديثة في حياتنا لم يعد رفاهية للمجتمع ولكنه أصبح ضرورة حتمية لأي مجتمع الآن، وفي تسلسل جلبه الزمن إلينا من حقبة حضارية زراعية إلى صناعية إلى تكنولوجية إلى عصر المعلومات الذي أصبح فيه اقتصاد الدول معتمدا على صناعة المعلومات وحوالي نصف المجتمع يعمل في مظلة هذا القطاع الكبير، فكان على الدول العربية التوجه نحو مجتمع المعلومات.
تمثل مبادرة الحكومة الإلكترونية الأداة التي تطبق الحكومات من خلالها مبادئ الحكم الرشيد، والتي تمثل أهم ملامحها الجودة في تقديم الخدمات الحكومية، وتحسين كفاءة التواصل بين الجمهور والحكومة لتعزيز مساهمته في صياغة الخدمات الحكومية لتلبي حاجاته بشكل أفضل. والاستفادة من تقنيات الجيل الثاني لتطبيقات الإنترنت، والشبكات المجتمعية الرقمية، ونشعر أننا قادرون في دولة الإمارات على تحقيق ريادة جديدة في أسلوب عمل الحكومة الإلكترونية على مستوى المنطقة، كما كان للدولة السبق في قيادة قطار التحول الإلكتروني في العالم العربي».
واشار الى أن دولة الإمارات تحتل مكانة مرموقة بين الدول حيث أنها انتعشت في السنوات الأخيرة انتعاشا ملحوظا في اقتصادها وليس كل هذا فقط بل لوحظ توجهها نحو مجتمع المعلومات واهتمامها ببنيتها التحتية في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. أيضاً تعنى الحكومة بوضع إطار من التشريعات والسياسات التي تيسر عملية تطوير قطاع الاتصالات بالدولة، وتساعد على الارتقاء بالبنية الأساسية اللازمة لتنمية قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها، سعيا نحو تحقيق الأهداف المحلية والإقليمية والعالمية. وذلك من خلال تشجيع وتطوير التقنيات الحديثة وفتح أسواق لها والتحول إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وتطوير الموارد البشرية في الدولة وتشجيع البحث والتطوير، وإضافة إلى البنية الأساسية المتطورة فقد اعتمدت الإمارات سياسات تدريجية للاستفادة من بنيتها الأساسية وقدمت مبادرتي الدرهم والطابع الإلكترونيين عن طريق بطاقات مسبقة الدفع وهو ما فتح الطريق أمام التجارة الإلكترونية لتمارس دورا مهما في الاقتصاد الوطني.
وفيما يخص استراتيجية دول الخليج لتأمين المعلومات قال الدكتور علي الخوري: أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن افتتاح مركز لدراسة أمن الشبكات والمعلومات في الشرق الأوسط وقد وقع الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي على إنشاء مركز التميز بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات محققا بذلك سبقا تقنيا في مجال البيئة الرقمية في منطقة الحزام العربي وقد خصص لهذا السبق التقني نخبة من المتخصصين في أمن الشبكات وتقنية المعلومات وخبراء متخصصون في أمن المعلومات في المؤسسات الحكومية.








